الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٨إلى أذنه؛ لا من لسان غيره أنّ فلانًا من أهل الجنّة فيحكم عليه بحكم الظاهر بما يستحقّه من قتلٍ وبراءةٍ، ويعتقد أنّه لا يموت إلا وقد تاب، وأنّه وليّ في حكم الباطن، عدوّ في حكم الظاهر؛ فيجتمع فيه الولاية والبراءة.
كما روي عن عمّار بن ياسر حين يقاتل عائشة يناديها: "نقاتلك يا عائشة، ننفذ فيك حكم الله، ثمّ نشهد لك بالجنّة"؛ لأنّه لعلّه سمع منه - صلى الله عليه وسلم - يشهد لها بالجنّة، وجاء في التنزيل تنزيهها في تسع آيات فلم يكن ذلك دالا على عصمتها، كذلك غيرها.
(رجع) وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «رحم الله أبا بكر؛ زوّجني ابنته، وحملني إلى دار [الهجرة]»(1) 124 س](2).
(1) أخرجه الترمذي، أبواب المناقب، رقم: 3714؛ والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، رقم: 4441؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 3229.
(2) زيادة من ق.
٣٬٥٤٧ / ٣٦٬٧٥٥