قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣١٦

الباب السادس والعشرون فيما يجوز في المتهمين بالمحاربة وقطع السبيل

ومن كتاب بيان الشرع: جواب أبي معاوية عزّان بن الصقر ?: سألت: هل يجوز للمسلمين أن يحبسوا من اتّهموه أنّه حرب لهم، كالذي يظن في البحر أنّهم قطرية أو غير ذلك من اللصوص وينكروا ذلك؟ فمن اتّهموه بمحاربتهم، وعرف منهم أسباب ذلك من التعرض لمارة الطريق، وقطع السبيل، وبغي(1) على المسلمين؛ فللمسلمين حبسهم، وإقامة الأحكام عليهم، كل منهم يؤخذ بما جنى إن كانت جناية، وإن لم يكن 174 س جنايات إلا التعرض في الطريق لقطعها وأخذ الأموال، فإنّ أولئك يحبسون حتى يأمنهم الناس ويحدثوا خيرا، وإن كانوا قوما(2) في البر والبحر فخاف ذلك منهم، ولم يكن منهم تعرض ولا سبب يستحقون به التهمة فلا يعرضوا لهم حتى يحدثوا حدثا.

وقلت: إن كان لهم أن يأخذوهم على التهمة فامتنعوا وقالوا: "إنا قوم ليس كما ظننتم، وإنما نحن طالبو رزق"؟ فإذا لم يكن منهم حدث وقالوا هذه المقالة خلي عنهم.

وقلت: إن امتنع أهل التّهم في البرّ كامتناع أولئك؛ هل يختلف حكمهم؟ فالحق واحد لا يختلف، فإذا كانوا في البرّ لم يحدثوا حدثا فلا يحلّ الاعتراض لهم إلا بخير.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وبقي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: قومنا.

٣٥٬٤٧٣ / ٣٦٬٧٥٥