الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٢٠وقلت: هل يبيّتون كلّهم القطرية والبوارج؟ فإذا كان الحرب قد قامت بينكم وبينهم، وعرفوا ذلك، وحلّت دماؤهم لكم؛ فلا بأس بالبيات للفريقين جميعا، وإذا كانت في أيديهم الأموال والسبايا فلا بأس ببياتهم واغتيالهم إن شاء الله، وكلّ عدوّ محارب دعا بالنهار؛ فجائز أن يبيت في الليل في البرّ أو البحر وقتلهم.
وقلت: قد يمكن أن يكون فيه أطفال /177 م/ ومأسورون؟ فلا يتعمّدوا شيئا من ذلك، ويكون حربهم وقتلهم لعدوّهم وهم إليه يقصدون وإيّاه يريدون، فإن أصابوا أحدا ممّن لا يحلّ لهم ذلك مثل أسارى المسلمين وأهل الذّمّة فإنّ ديّتهم على عاقلة الذي جنى عليهم.
وقلت: إن تحدروا إلى الأرض في موضع لا يعرف أحد من أهل الهند، فيسكن في ذلك مثل أطراف عمان، هل يقتلون؟ فإنّه لا يقتل إلا من عرف أنه كان من أهل الحرب؛ لأنّه قد يمكن أن يكون أولئك من الذين يأمنون مع المسلمين، كسروا أو تخلّفوا، أو ذهب مركبهم، ومثل هذا ممّا يمكن.
وقلت: إن كانت لهم الدّعوة فقتل من قتل قبل أن يأسروهم أو بعد الأسر؟ فمن قبل منهم الإسلام قبل أن يؤسر فهو مسلم حرّ، ولا رقّ عليه، ومن أسلم بعد أن أسره المسلمون فإنّه مسلم، وهو فيء للمسلمين، يباع ويقسم ثمنه في الغنيمة.
وقلت: فإن قال الهند الذين وجدوهم في ذلك الموضع: إنّهم ليس من البوارج، وأنّهم قوم من المعاهدين؟ فإنّ القول قولهم؛ كان المسلمون قد علموا أنه قد كسر في ذلك الموضع سفينة أو لم يعلموا ذلك؛ 177 س لأنه قد نكسر