قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٢١

السفن ولا يعلمونهم ذلك، ويعرضوا(1) عليهم أن يصلوا(2) إلى إمام المسلمين ويدخلوا قراهم، فإن لم يفعلوا ذلك لم يعرض(3) إلا أن ينقضوا العهد الذي ادَّعوه بمحاربة أو قطع طريق.

وقلت: إن لم يعلم أحد من المسلمين أنّ أحدا من البوارج انحدر إلى ذلك الموضع، ووجد هؤلاء السند، فإنه لا يكون من هؤلاء الهند محاربون، إلا أن يعلم ذلك المسلمون، فأمّا على الظن والتهمة فلا.

وقلت: إن كانوا قد انحدروا، وقد يجوز أن يكونوا ليسوا من القوم؟ فإن كانوا انحدروا من بوارج العدو، وعرف ذلك المسلمون فالحكم فيهم واحد في البر والبحر إن انحدروا.

وقلت: هل يجوز أن يقتل كلّ من وجد في بوارج من الهند من البالغين؟ فأما في حال الحرب فإنهم يقتلون أجمعين، وأمّا الأسارى بعد الحرب فإنّ أولي الأمر يحكم فيهم فيقتل من لم يسلم، ومن أسلم فمن شاء قتل (خ: إن [ … ](4)) استحياء فصار فيئا للمسلمين، ومن قاتل منهم أو لم يقاتل، أو حمل السلاح أو لم يحمل فإنّ الحكم فيهم أن يقتل من حارب، ويؤسر من استسلم، والله أعلم.

وقلت: إن جاء المسلمون إلى مراكب في البحر يظنون /178 م/ أنهم القطرية أو لا يظنون؛ هل يجوز لهم أن يشهروا عليهم السلاح؟ فلا يجوز أن يشهروا عليهم السلاح على الظن والتهمة، ولا يشهر إلا على من يجوز لهم محاربته.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يفرضوا.

(2) ث: يصلحوا.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يغرض.

(4) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

٣٥٬٤٧٨ / ٣٦٬٧٥٥