قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٢٢

وقلت: إن [شهر أولئك](1) سلاحهم أيضا؛ فهل يدلهم من دعوة؟ فإن شهر أولئك سلاحهم على المسلمين بعد أن شهر المسلمون عليهم السلاح فلا يجوز لهم محاربتهم على هذه الصفة، فإن كانوا من القطرية كفوا عن شهر السلاح عليهم، وأمروهم أيضا بترك شهر السلاح، ثم دعوهم، فإن أجابوهم قبلوا منهم، وإن امتنعوا وبغوا فعند ذلك يجوز لهم قتالهم.

وقلت: إن بدأكم رجل منهم بالقتال؟ فإن بدأكم بالقتال جاز لكم أن تقتلوه ويتعمدوا إليه، فإن عرض لكم أحد غيره وأعانه حاربتموه أيضا، فإن كان الرجل الذي قاتلكم لا تعرفونه أمرتموه بدفعه إليكم فتأخذوا منه الحق، فإن منعوه جاز لكم محاربتهم.

وقلت: فيمن وجبت لهم الدعوة فدعوا ولم(2) يجيبوا بشيء؟ فإن كان هؤلاء في أيديهم أحد من أسارى المسلمين أو من سباياهم أو من أموالهم حوربوا، وإن لم يكن(3) 178 س في أيديهم شيء من ذلك كان المسلمون بإزائهم(4) ويمنعونهم من الفساد، فإن عرضوا لقطع الطريق أو محاربة حاربوهم.

وقلت: إن غزاهم المسلمون في مراكبهم المعروفة لهم أو في مراكب كمراكب الملاص تجب لهم الدعوة.

(1) ث: شهروا إليك.

(2) ث: فلم.

(3) في النسختين بزيادة: فإن لم يكن.

(4) ث: بآرائهم.

٣٥٬٤٧٩ / ٣٦٬٧٥٥