قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٢٧

مع الأمّة أنّ قتال الفئة الباغية ما كان القتال(1) به بينهم في حروبهم، وأيضا فلو كان هذا القتال المأمور بغير السلاح لم يقاتلهم بالسلاح لم يكن في هذا الأمر إلا إتلاف أنفسهم، وإباحة البغاة ذلك منهم، ولما دخل المؤمنون جميعا في الأمر بقتال الفئة الباغية، وإنكار هذا المنكر العام لهم الأمر به بآيات الكتاب المبين، إلا من أخرجته من ذلك سنة الرسول [الله ?](2) /181 م/ إلا ممن كان ذلك لازما لهم، ولم يجب زواله عنهم لعدم إمامهم أو لغيبة بعضهم، فهذا فعل الأمر به عام، وإنكار هذا المنكر واجب على جميعهم مع لزوم ذلك لهم من حجج عقولهم؛ فلا زوال ذلك عنهم إلا من جاءت السنة بعذره من العبيد، والأطفال، والنساء، والعميان، والزمناء، والمرضى منهم؛ فهذا يجب فعله على المؤمنين(3) المصدقين بالشهادتين، وغير منهي عنه من أعانهم عليه من أهل ذمتهم، ومن ذكرنا عدده في لزوم ذلك له منهم، وأدخل(4) في الأمر به الفسّاق من أهل قبلتهم كان هذا البغي له(5) من المحرمين له على أنفسهم، أو مستحلين له في دينهم مع إمام لهم في بغيهم أو بغير إمام لهم، فإن كان للمسلمين إمام، أو تهيأ(6) لهم إمامة إمام فعلوا ذلك، وكانوا معه في ذلك على ما أمرهم الله به، وإن

(1) ث: القاتل.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: المسلمين.

(4) ث: وداخل.

(5) زيادة من ث.

(6) في النسختين: نهيا.

٣٥٬٤٨٤ / ٣٦٬٧٥٥