قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٢٨

عدموا الإمام ولم تتهيأ(1) لهم إمامته، وتهيأ(2) لهم من العدد والآلات ما(3) قد يجوز أن يكون لهم به الدائرة على عدوهم في منعهم إياهم، والتغلب عليهم الظلم لهم، ولو كانوا أقل عددا وآلة منهم؛ لأن الله قد أوجب عليهم محاربة مثلهم(4)؛ لقوله: ﴿فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال:66]، فهذا 181 س إذا اتفق اجتماعهم، وإذا لم يتفق ذلك لهم ولم يطمعوا مع تفرّقهم يمنع(5) البغاة عن ظلمهم وبغيهم، لم يجب عليهم أن يحاربوهم، إذا لم يكن في ذلك إلا قتل أنفسهم، وإباحة الباغين ذلك منهم، وعدموا الآلة التي بها يقاتلونهم فليس يجب عليهم ما ليس فيه وبه إلا إتلاف(6) أنفسهم دون منع الظالمين عن ظلمهم إذا لم يكن بذلك كان الأمر لهم، وإنما يوقف عن ذلك من جهة ما لم [يجز به](7) عادة في علمه بينهم، فأمّا إذا كانوا على رجاء مادة أو معونة لهم التمسوا ذلك حتى يصلحوا ذات بينهم بأمر الله لهم، ولا يجب عليهم الاجتماع مع عجزهم عنه، ولجهل بعضهم بعضا في تفوات ديارهم وتباعد نواحيهم، وأما إذا تقاربت ديارهم وعرف بعضهم بعضا تراسلوا وتواعدوا الاجتماع في موضع واحد للقيام بأمر الله لهم بما قد ألزمهم؛ ما لم

(1) ث: يتهيأ.

(2) ث: نهيا.

(3) ث: مالا.

(4) ث: مثليهم.

(5) ث: بمنع.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: تلاف.

(7) ث: يجزئه.

٣٥٬٤٨٥ / ٣٦٬٧٥٥