قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٠

أنّه يوالى بما أتى من الطاعة بالطاعة التي حلّت فيه، واستوجب بها الولاية [في حكم دين الله فهو وليّ بما يستوجب به الولاية](1) في حين ذلك مؤمن في حال إيمانه، وإن كان في علم الله شقيًّا كافرًا.

ومعي أنّه قيل: إذا أتى السعيد الوليّ في علم الله شيئًا من الكفر والمعصية الذي يكفر به الكافر؛ إنّه يكون في ذلك الحال وليًّا لا يوالى، وكذلك العدوّ والشقيّ إذا أتى شيئًا من الطاعة والإيمان الذي يستوجب بكماله حالة الولاية للوليّ؛ إنّه يكون عدوًّا لا يعادى؛ إذ هو في علم الله عدوّ، فلا يوالى بهذه الطاعة، وإن كان بالطاعة وليًّا في الحكم؛ فلا فيعادى في حين ذلك، فهو وليٌّ لا يوالى، وعدوٌّ لا يعادى، وكذلك الوليّ السعيد عند الله وليٌّ لا يعادى، وعدوٌّ لا يوالى إذا كان منه ما يستوجب /276/ به العداوة للعدوّ؛ وعلم الله لا يتحوّل في خلقه تبارك وتعالى، وعلمه بالسعيد أنّه وليٌّ، وعلمه بأنّه يأتي من المعصية الذي يكفر به العدوّ سابق لا يتغيّر ولا يتحوّل؛ فعلمه أنّه سعيد لا يتحوّل، وعلمه أنّه يأتي المعصية لا يتحوّل، وعلمه بثوابه أنّه لا يتحوّل، وبأسمائه المستحقّ لها(2)، ويستحقّها في الدنيا والآخرة لا يتحوّل.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: بها.

٣٬٥٤٩ / ٣٦٬٧٥٥