قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٣٨

وعليهم إثبات النيات في ذلك منهم للوجه الذي جاز، لا لمعونتهم وتمكين سلطانهم، فإذا انقضى الأمر /188 م/ الذي له جازت المحاربة أمسكوا عنها، وعليهم أن يظهروا إرادتهم لمحاربتهم مع من لزمه اسم البغي معهم لأهل الناحية المقصود بالحرب صاحبها.

وبلغنا أنّ جعفر بن السمان، والحتات بن كاتب سارا مع حبيب بن المهلب إلى أن قتلا معه؛ فتكلم في ذلك متكلم، فأظهر أبو عبيدة ولايتهما، فنزل الناس إلى ذلك من قوله فيهما، وكانا من فقهاء المسلمين، ويقال: إنّ جعفر حمل عن جابر أكثر مما حمل أبو عبيدة عنه، وقد قيل: إنّ محمد بن عبد الله بن جساس وموسى بن أبي جابر سارا مع غسان بن عبد الملك إلى راشد بن النظر، وكانا من فقهاء المسلمين.

فهذا وأمّا الفتك بالجبابرة فقد قيل ذلك إذا قصدوا إلى دماء المسلمين في أحوال البطش بها، وامتنع من الحق بعد دعائه إليه فيها وبعد إصابتها، وليس هدر أولياء الدم لها وعفوهم عنها بمسقط الحكم عمن أصابها؛ لأنّ القتل بالدين المطالبة به للمسلمين، وكذلك من سعى في الأرض فسادا من المجرمين، ودماء النائرة للأولياء، وعلى الإمام المطالبة بدماء المسلمين ما كان للأولياء أنصفهم إمام 188 س المسلمين، وما كان بدين أو فساد في الأرض فعليه المطالبة به، وليس له العفو عنه إذا أخذوا بالدماء التي بها امتنعوا.

وقد قيل: إنّ موسى بن علي كتب إلى عبد الملك بن حميد يسأله تأمين قوم من مهرة كانوا يستأمنونه بعد سفكهم الدماء، ومن أمّنه أحد من المسلمين تم ذلك على جميعهم ما لم يحضر ذلك الإمام عليهم أو قائدهم قائد السرية التي

٣٥٬٤٩٥ / ٣٦٬٧٥٥