الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٣٩توجهت بإذن الإمام إلى قتال البغاة، إلا أن يكون قد احتجّ الإمام على قائد أن لا يأمن أحدا إلا برأيه.
وقد قيل في قادة البغاة إذا قتلت أئمة الدين وأعلام المسلمين، أو زحفت على عساكرهم فقتلت منهم؛ إنّ للمسلمين الفتك لهم إذا تولوا بحدثهم نحو ما فعلوا بقاتل المرداس وابن عطية وأشباههم بشهرة الخبر عنهم في أحداثهم من غير أن تقوم بذلك بينة عليهم، كذلك كان سبيل المغيرة بن روسن وخثعم في قتلهم، وأيضا ضرب في المحاربة بقول الله - عز وجل -: /189 م/ ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة:34،33]. قيل: إنها نزلت في الأسلميين أصحاب أبي بردة نقضوا عهد رسول الله ?. وقال بعض: في العربيين(1) الذين احتوا(2) المدينة فسألوه أن يشربوا من ألبان سرحها فبعث بهم إليه، فلما شربوا قتلوا الرعاة واستاقوا السرح فقيل: إنه وجه في آثارهم فأتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وسمل عيونهم، وذهب المسلمون في تأويل هذه الآية أنها عامة في من بعدهم، فإن من اعترض سبل المسلمين بإراقة الدماء وأخذ الأموال في التحريم لذلك منهم أنّ للإمام يطلبهم بذلك، فإذا ظفر بهم قطع أيديهم وأرجلهم من