قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٤٠

خلاف إن لم يعد منهم في ذلك أخذ الأموال، فإن أراقوا الدماء كان حكمهم القتل، وإن جمعوها فكذلك، والصلب في (ع: أمر) من أشرك منهم.

ومن شهر السلاح معترضا للمسلمين به في سبيلهم(1) أو أسواقهم، أو سرق شيئا من أموال الناس قطعت يده وهي يمينه، ومن أخذ من المال، أو 189 س حرق في المحاربة فسوي قليل ذلك وكثيره؛ قال الله تعالى: ﴿أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ فهو الطلب لهم، فإن فاؤوا أخذوا بحدثهم، فإن امتنعوا حوربوا(2) محاربة لا يحكم عليهم بما أصابوا من الدماء والأموال فيما إذا فاؤوا بعدها قبل أن يقدر عليهم، إلا ما كان من مال قائم بعينه في أيدي أحد منهم؛ فذلك مردود إلى أهله، فهذا في المجرمين فهم مأخوذون بأحداثهم التي بالامتناع بها كانوا حربا للمسلمين.

وفي جواب من أبي عبد الله: إنه ما لم يعلم المحدث بعينه منهم فمهدوم ذلك عنهم، فهذا ومن تاب من الباغين بدين ظاهر بعد حدثهم فهدر(3) ما أصابوا من دماء المسلمين وأموالهم، إلا ما وجد قائما بعينه في أيديهم، كالذي قلناه في المجرمين، ومن ادعى في دار التحريم بعد حدثه أنه بدين أصابه لم يقبل ذلك منه، ولم يهدم عنه ما لم يكن ذلك ظاهرا في الحدث.

وأما الدعوة فقد قال بعض الفقهاء من المسلمين: لا دعوة لمن قد(4) عرفها، مثل راشد بن النظر الجلنداني ونحوه، وكذلك معترض السبيل بسفك

(1) ث: سبلهم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: حاربوا.

(3) ث: هذا.

(4) زيادة من ث.

٣٥٬٤٩٧ / ٣٦٬٧٥٥