قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٤١

الدماء وأخذ الأموال، قالوا ذلك في خثعم ومثله إنهم يقتلون بغير دعوة /190 م/ مقبلين ومدبرين، وقد قيل عن رسول الله ?: «ليس منا من شهر السلاح علينا»(1). وقد قيل: القتيل دون ماله شهيد. وقيل: من قتل ببيعته وبدلالته قتل، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان من بعض رسائله في المتحاربين والمتقاتلين: فإن من صحّ معه الحدث الواقع، وعلم الأصل الذي بني عليه، والحكم فيه لزمه في حكمه أن يقضي على أهله بما صح فيه من عدله أو ظلمه بإقرار أو بينة أو شهرة أو علمه الذي لا يجوز له أن يشك فيه، ومن صحّ معه الحدث الواقع، وعلم الذي كان عليه والحكم فيه بالكفر لأهله، إلا أنه لم يدر ما براكبه يبلغ في حكمه؛ لضعف علمه؛ جاز له الإمساك، ولم يضق عليه الشك فيما به يبلغ ما سلم من الدخول في محجور ولاية، أو براءة، أو وقوف على رأي حتى يعلم أنّ الكفر موجب للبراءة من أهله.

وقيل: ليس له إلا أن يبرأ منهم على ذلك، ومن صحّ معه الحدث الواقع، وعلم أصله الذي كان به إلا أنه جهل حكمه لم يجز له أن يتكلم بما لا يعلم، فضلا أن يقضي فيه على المحدث بما لا [يدر به](2) إلا 190 س أنّه في موضع جوازه لعدله في حكم الظاهر ليس له أن يقف عن وليه، ولا أن يبرأ ممن يكون في وقوفه، ولا أن يخطئ فيه عدوه زيادة على ما هو به.

(1) أخرجه ابن عدي في الكامل، 09/ 35.

(2) ث: يدريه.

٣٥٬٤٩٨ / ٣٦٬٧٥٥