الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٤٢وفي موضع فساده لصحة جوزه(1) ليس عليه فيمن يبرأ منه بغيره سؤال عن حكمه، ومختلف فيمن لا يتولاه ولا يبرأ منه؛ لجهله بأمره؛ فقيل بلزومه عليه. وقيل: لا يلزمه، ويكون على حاله حتى يصحّ معه الحكم فيه فيبرأ منه. وقيل فيه بأنه لا يكون على حاله معه من وقوفه عنه بالدين، وإنما يجوز له أن يقف عنه برأي حتى يلقى الحجة فتخبره بما يلزمه فيه(2)، وأما الولي فليس له على حدثه المكفر له أن يثبت على ولايته بالدين بغير شريطة البراءة منه إن كان ذلك من حدثه مخرجا له من الولاية في دين المسلمين، ولا يقف عنه بدين على حاله، وإنما يجوز له في موضع ما يسع جهله أن يتولاه برأي إن كان غير مخرج له من الولاية بالدين، أو يقف عنه برأي على اعتقاد السؤال عن حكم حدثه ليخرج إلى ما يكون عليه المحدث في الدين. وقيل: لا سؤال عليه، ويجوز له أن يبقى على ذلك فيه حتى يتضح له الوجه الحق في حكمه فيحكم به فيه عن علم (خ: بعد علمه)، فإن تولاه على ما /191 م/ كان عليه من قبل من ولاية الدين لا على شريطة البراءة منه إن كان حدثه مما تحق عليه به البراءة؛ لم يجز له في قول المسلمين، إلا أنّ بعضهم وسع له في ذلك حتى يعلم أنه من المعاصي التي يستحق بها البراءة، وعسى أن يكون في الرأي شاذًّا؛ لأنّه في محلّ البراءة بالدين، فكيف يجوز له أن يتولاه بدين لا على شريطة البراءة منه إن كان من الضالين، إلا أن يكون قد اعتقد في نفسه البراءة من جميع العاصين، فعسى أن يدخل في الجملة فيلحقه معنى الاختلاف بالرأي في أنه يجزيه أو لا، ومع الشريطة على