قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٤٣

الخصوص فيه، فلا يخرج من الاختلاف بالرأي في موضع ما يسع جهله، ومن صحّ معه الحدث الواقع على ما به من كفر من أحدثه، إلا أنه جهل الحكم ولم يعلم أنّه على وجه التدين و(1) الانتهاك لما يدين بتحريمه إذا لم يصح عليه معه أنه على شيء منهما أتاه فهو على التحريم حتى يصح الاستحلال، والشك فيه أوسع، إلا أنه لا بالإجماع؛ فإنه قيل: لا يسع جهل المحرمين(2) كما لا يسع جهل المستحلين. وقيل: يسع جهل المحرمين(3) ولا يسع جهل المستحلين. وقيل: يسع جهل الجميع ما لم يتولَّ المحدث بدين من غير شريطة فيه، ولا في جملة أو يبرأ ممن برئ منه على حدثه المكفر له من علماء المسلمين، أو يقف عنهم برأي أو بدين، 191 س أو يبرأ من الضعفاء المتبرئين، أو يقف عنهم من أجل ذلك بدين، فإن فعل هذا أو شيئا منه أو ما أشبهه من تضييع لحقٍّ يلزمه بالإجماع القيام به في الحين هلك، ولا نعلم في هلاكه اختلافا، وإلا فهو على الاختلاف بالرأي.

وعلى قول من لا يوسع له في جهله، ولا الشك فيه، ولا ينفس له حتى السؤال عنه؛ فلا يجوز له إلا أن يبرأ أو يقف عنه، والذي هو أكثر قول المسلمين: إنه لا يسع جهل المستحل، ويسع جهل المحرّم، ما لم يكن ما لا يحل له فيه بالدين في حق عالم، أو ضعيف من المسلمين ممن تولى أو وقف بحق، أو يكون من المتبرئين.

(1) ث: أو.

(2) ث: المجرمين.

(3) ث: المجرمين.

٣٥٬٥٠٠ / ٣٦٬٧٥٥