الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٤٥بصحة(1) باطل الآخر فلا؛ لجواز باطلهما، وما لم يصحّ أمرهما فالرأي فيهما، والاختلاف بالرأي جائز عليهما، وإن كان القول بالولاية لمن هي له أصحّ فإنه قيل بالبراءة. وقيل بالوقوف في الولي 192 س دع من هو المجهول أمره، فإنه مما يلحقه القولان؛ البراءة، أو أن يكون على حاله، ونحن في هذا الواقع معه كونه، وخفي عليه من فاعليه الأصل الذي بني عليه؛ إذ لم يصحّ معنا بإقرار ولا خبرة، ولا ببينة(2) ولا شهرة، ولا ظهر لنا فيه من أهل العلم إجماع على شيء، ولا اختلاف بشيء، ولا صحّ عندنا ممن له حقّ الإنكار على من أحدثه به حال وقوعه نكير في الدار، والبحث عنه لمعنى البراءة من المهالك، فإني لنابه على هذا، أو لمعنى الكشف لعورة، أو الاغتنام لعثرة، وهو من ذلك، ولا بأس على من رامه لغير براءة، ولا تطلّع لعيب خفي عنه.
وعلى هذا فإن بان باطل أحدهما أو حقه أو باطلهما، فحكم فيه بالعدل على من أحدثه فلا لوم عليه، وإلا فأهله أحقّ فيه بما هم عليه من الإشكال الداخل عليهم بمعنى الاحتمال، وكلّ من أنزله حدثه بمنزلة لم يصحّ له الخروج عنها بدعواه لما يخرجه منها، ولا بغيره ممّن لا تقبل له شهادة فيه، ويبقى على ما هو به من دخول الرأي عليه، والاختلاف بالرأي فيه نحو ما جاء عن المسلمين بالرأي في المقتتلين من القول بالولاية /193 م/ والوقوف والبراءة جميعا، إذا لم يصحّ باطلهما، ولا المحق من المبطل منهما حتى يصحّ له أو عليه شيء من ذلك، وعلى كلّ من المتولّي والواقف والمتبرّئ أن لا يخطّئ الآخر منهم في ولاية