قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٤٩

وتحريم، والمدّعي له حل البغي من جملة المستحلّين لما هو حرام في الدين، /195 م/ فهو على حال من المبطلين وفيما يدعيه من الكاذبين، فكيف لا يكون من المحدثين ولا مخرج له عنهم، فهو على الصحيح وما لا ريب فيه على حال منهم لأربع شهادات؛ هي الكتاب والسنة والإجماع والعقل، كلّها تشهد لمن خالفه بالحقّ وعليه هو بالباطل قطعا، فتدلّ على أنه لكذبه على الله ورسوله والمسلمين أجمع مبطل في دين الله، والبراءة منه ومن المحدث هذا بالدين جائزة في قول المسلمين، بل هي لازمة لمن صحّ معه أمرهما، وعلم في كلّ منهما الحكم، وإن لم يبلغ إلى معرفة حكمه؛ لقلّة علمه فقد مضى من القول ما يدلّ فيه على ما يكون له و عليه في موضع ما يكون ركوبه لما ليس له من المحرّمات في دين الإسلام بدين أو انتهاك، مما(1) يدين بتحريمه عن رأي أو لا، وكفى به عن إعادته مرّة أخرى فيهما، إلا أنّه في هذا الموضع لقول من يقول بحرمة البغي فيبرأ من الباغي على ما هو به في الظاهر من الحجّة كأنه ممّا تقوى به لزوم الحجّة عليه فيما يسع جهله من الواحد إلى ما زاد عليه على حسب ما جرى به الرأي، فصحّ بين أهل الرأي من الاختلاف بالرأي في عدد من تقوم به الحجة، ما لم يصحّ معه من علمه الذي لا يجوز له أن يشكّ فيه، وعسى أن يكون رأي من يذهب 195 س إلى لزومها بالواحد هو الأصحّ، فيلزمه على قياده أن يبرأ من المحدث لركوبه ما لا يحلّ له، وممن أحلّ له في دين الله ما لا يحلّ له أن يحلّه، فتولاّه على ما لا يجوز له من دعواه وإن كان المحدث محرّما، لأنّه الحجّة له في دين الله، وعليه فكيف يكون في موضع استحلاله لما ليس له أنه لأجدر أن

(1) ث: لما.

٣٥٬٥٠٦ / ٣٦٬٧٥٥