الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٥٠يكون عليه حجة، ولكنّه غير خارج من الرأي والاختلاف بالرأي ما لم يصحّ معه في حكمه مما(1) لا يجوز له ردّه ولا الشكّ فيه بعد علمه.
وعلى كلّ حال فليس له أن يبرأ من المحقّ لبراءته من المحدث على ما قد أظهره من باطله، ولا على قوله بالحق، وإن برئ ممّن خالفه فدان بغير الصواب في الدين، وابتدع فيه ما لم يأذن به الله، أو برئ ممّن برئ منه على براءته منهما، أو ممّن تولاهما على غير ما يكون له من ولايتهما، أو وقف عنه من أجل هذا أو عنهما، لا على الوجه الجائز له فيهما، فإنّه في حقّه ممّا لا يجوز له فيه على حال جزما؛ لعدم حلّه، وإن وسعه لوجود جهله الشكّ في الفاعل والذي أحلّ له ما قد حرّمه الله على رأي من يوسع له فيه، ما لم يتولّهما بدين على غير شريطة البراءة منهما، ولا اعتقاد السؤال عمّا يلزمه فيهما؛ لصحّة حدثهما أو في الجملة، أو يبرأ /196 م/ ممّن برئ منهما من علماء المسلمين، أو يقف عن ولايته من أجل براءته بدين أو رأي، أو من ضعفائهم بدين حتى يعلم في الحكم الوجه الحقّ الذي لا يجوز له أن يرجع معه فيهما إلى الجهل بعد العلم، والله الموفّق لا غيره، ولا خير في الآخرة والأولى [إلا جبره](2)، والقول في هذا يتسع فيطول، وليس المراد بوضع هذه الرسالة لذكر شيء من(3) نحوه أبدا، فضلا عن شرحه لبيانه، وإنما انجرّ بنا الكلام فيه إلى ما أبديناه وإن كان لا يشفي؛ لأنه مما لا يكفي، فإن ترد الزيادة لتكون في الإقامة على طريق الاستقامة فارجع إلى كتابها فإن فيه ما يدلّ بالحق على بابها.