الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٥١كذلك السِّفر المسمى بالمعتبر لبعض جامع ابن جعفر، وكلا السِّفْرين لأبي سعيد ? بلا جدال ولا مين(1)؛ فأكرم بهما في هذا وغيره من الأصول وأعظم؛ لأنّ فيهما من النور ما فيه شفاء لما في الصدور، فيا من إليه منتهى أملي وفّق عبدك لإصابة الحق في القول والعمل، فإنّه لا يقوى أن يعتمد على ما سواه في شيء؛ لعدم صوابه، وقد رجع عما فيه؛ لاتّساع بابه إلى ما بقي له أن يقوله فيما يتعلق في حكم الظاهر بهذا القتال من ضمان الأنفس والأموال أنه مما يحكم به في موضع 196 س الإشكال على من صحّ عليه شيء منهما لمن له، إلا بحجة تقوم له لما يبرئه لجوازه له في الحال، أو يصحّ أنه مما أتاه على وجه الاستحلال، فتاب(2) من قبل أن يقدر عليه فيؤخذ على يديه، ويحكم به عليه، فإنه مما يختلف في ضمان ما أتلفه على هذا، ولكن الأشهر فيه أنه لا شيء عليه، وعلى لزومه له في موضع الخطأ أو العمد على الجهل أو العلم؛ فلا يجوز أن يكون له براءة في الحكم بالدعوى لما يزيله، ولا شهادة خصم لخصمه(3) ولا غيره مما لا يجوز أن تقبل له شهادة فيه، وعلى من يكون عليه شيء لغيره، أن يؤدي إليه جميع ما عليه من ماله وجسمه، ولابدّ له في موضع جوازه من توبة يدفع بها من فوره وظلمه وزوره، فإن جهل ما يلزمه سأل ليخرج مما فيه دخل، ولمن انتصر بعد ظلمه بما يجوز له من خصمه فلا شيء عليه فيما بينه وبين الله.
(1) المَيْنُ: الكذب؛ قال عديّ بن زيد: فقَدَّدَتِ الأَدِيمَ لراهِشَيْهِ، وأَلْفَى قولَها كذباً ومَيْنا. وجمع المَيْنِ مُيُونٌ. لسان العرب: مادة (مين).
(2) ث: فتأتى.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: خصمه.