الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٥٢وفي الحكم إذا صحّ له بالحجة التي هي في الظاهر حجة، ولا ضمان عليه فيما به يدفع بالعدل عن نفسه وماله، أو من لزمه أو جاز له أن يدفع عنه في حاله إذا لم يكن منه من الزيادة على ما أبيح له إلى ما به على ذلك يعتدي، وإنما يكون الضمان فيما فيهما يلزم من شيء في الحكم على المبتدئ، وعلى من تجاوز حدّ الجائز فيما جاوزه بظلم على جهل /197 م/ أو علم، لا على من كان فيه على الواسع إلا في أمور نادرة، ولا على من يطلب بغير الحق في نفس أو مال فدفع(1) عنهما بقتال، ولا على من أعانه على من صار في ظاهر أمره لنكير ظلمه، بمنزلة الباغي في حكمه، ولا على من أوتي إلى داره فدافع عن نفسه وجاره، أو عن ماله، أو من يكون من عياله في موضع جوازه له، فكيف في موضع لزومه أن يدفع بالحق عن حريمه، وأن يدّعي هذا الطالب أنّ له حقا في مظلمة أو لا على أحد ممن فيه إذا لم يصحّ له عليه أو صح، إلا أنّه لا يؤمن على دخوله في البلاد أن يأتي فيه أو في أحد من العباد ما لا يقدر على رده من الفساد، لا بحق فيمن يجوز له على قدر ما يستحقّ، وإن يؤمن مع قيام الحجة بصدقه خلي بينه والظالمين له، ولم يمنع من حقه، ومن كان له حقّ على أحد في مال أو حدّ فليس لغير من له في الأصل، أو عاد إليه أن يقتصّ فيه ممن هو عليه، إلا أن يرجع الأمر في ذلك إلى أولي الأمر بالعدل في الحكم بما صحّ، وفي هذا ما يدلّ على جوازه النصرة لمن طلب في نفسه وماله على من كابره فيهما بقتاله بغير حجة تكون له في حاله ما كان في الحياة والمال قائما في يده، أو في يد من صحّ أنه أخذه منه على وجه التغلّب ظلما له في ظاهر أمره، فإن هو
(1) ث: فدافع.