قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٥٥

في ماله، وجميع ما لا يقدروا على أن يحولوا بينه وإيّاه من الآلة التي يستعملها لحربهم إلا بإتلافه، لا غرم له فيه ولا فيما يتّخذه عدّة يكون له به قوّة في حربه لهم إن لم يصلوا إليه إلا بذلك، وما أمكنهم الوصول إليه من غير إتلاف لم يجز لهم أن يعرضوا له بشيء من الفساد، وعليهم بعد القبض /199 م/ منهم له إحراز حتى يقضي الله أمره بصلح أو قتل فيردّ إلى من هو له، وإلا فهو بمعنى الأمانة على أصحّ ما فيه أرى، ولا ضمان فيه على من لم يستعمله(1) ولم يقصّر في شيء من اللازم حفظه، أو ما يكون عليه من أدائه لأهله حين لزومه، وما خرج عن هذا ممّا لا قوّة لهم به، ولا في إتلافه معنى لفائدة يرجى صلاحها فهو مضمون على من تعرّض له حتى يؤدّيه إلى من هو له، أو ضمانه بعد ذهابه، أو ضمان ما أنقصه، إلا أن يجده ملقى فيحفظه محتسبا لهم في حفظه؛ خوفا من ضياعه، فيكون بمعنى الأمانة على ما أرى، وعسى أن يخرج في جميع ما يكون له من شيء جواز إتلافه عليه خزيا له على قياد معنى قول من أجازه في نخله وتمره ومنازله وشجره؛ لأنّه حال ما يحال بينه وإياه في هذا كأنه ممّا ليس له فيه مادّة لقوّة في حاله يقوى بها في قتاله للمسلمين على ضلاله، وكلّه مال؛ فكيف يجوز في شيء دون شيء حينما لا يقوى به على شيء ممّا هو به من الامتناع؛ لعدم حاضر كون الانتفاع بوجود الانقطاع.

إنّي لا أراه يبعد من أن يكون من الصواب على قياد معنى هذا الرأي قريبا إذا صحّ والعلم عند الله، فينبغي أن ينظر فيه لاسيما في 199 س محلّ الحاجة إليه، فإنّه ممّا يعين لأهل الألباب في جهادهم بالحق لأهل الفسق من ذوي القبلة على

(1) هذا في ث. وفي الأصل: نستعمله.

٣٥٬٥١٢ / ٣٦٬٧٥٥