الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٥٩قلت: ولو لم يكن في يده سلاح، وإنما قصد إلى المتاع أو إلى الرجل بغير سلاح، فقال له: "أشهد الله عليك لا تدنُ مني ولا تقصد إلى متاعي فإني أقتلك"، فسكت عنه وقصد إليه أو إلى المتاع ولم يقل شيئا، هل يحلّ له قتله؟ قال: نعم يقتله.
قلت: فإن قال له: "أنا لا أريدك ولا أريد متاعك، ولكني أريد أن(1) أقعد قربك، أو قرب متاعك، أو أمرّ ثمّ"؟ قال: يقول:" لا آمنك على ذلك".
قلت: فإن قال له: وإن لم تأمنّي فلابدّ لي من المضيّ في حاجتي، والقعود في حاجتي، كيف يصنع به؟ قال: يكون عند متاعه، فإذا دنا منه فلا يمشي عليه، ولكن يقول له: "لا تزحمني"، فإن زحمه فيضربه في مقامه، ولا يمشي إليه ويقتله من بعد أن يشهد الله عليه، ويعلمه أنّه إن دنا منه قتله، إلا أن يكون هو ومتاعه في الطريق، فليعتزل ويعزل متاعه من الطريق، فإن قصد إليه أو إلى متاعه ومتاعه في غير الطريق، /201 م/ فليشهد الله عليه، وليعرفه أنّه إن دنا منه أو من متاعه أنّه يقتله، فإذا دنا منه فليقتله في مقامه ولا يمشي إليه.
قلت له: فإن وجده مع بعض حرمه في الليل أو النهار، هل له أن يقتله؟ قال: إن وجده يقاتلها ووجدها تصيح منه وهو يتعلّق بها وتستجير، فليقتله.
قلت: فإن وجده يحدّثها أو وجدهما في ريبة؛ هل له أن يقتله؟ قال: ليس له ذلك.
قلت: وسواء أكانت زوجته أم غيرها من حرمه؟ قال: نعم.
(1) زيادة من ث.