قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٦١

قال أبو المؤثر: غير أني أستحب برأي -والله أعلم- أنّه إن وجده شاهرا سلاحا فلا يعجّل عليه في قتله حتى يكلمه ويسأله أن لا يقصد إليه بالسلاح، فإن قصد إليه فليقتله، وكذلك إن وجده لا يأخذ متاعا ولا شاهرا سلاحا فلا أحبّ أن يعجّل في ضربه، وإن تبيّن ولم يجد له عذرا فلا بأس عليه أن يضربه ولا يقتله، وإن وجد له عذرا، فلعلّه هرب من عدوّ(1) فالتجأ إلى منزله، أو هرب من دابة فخافها على نفسه، فلا يعجّل في ضربه حتى يتبيّن أمره.

قلت: وسواء دخل منزلي فوجدته فيه أو كنت في منزلي نائما أو مستيقظا فدخل عليّ، كلاهما سواء؟ قال: نعم؛ إلا أن يتوهّم أن يكون قد أذن له أحد من أهل المنزل، فلا يعجّل عليه حتى يتبين.

قلت: والليل والنهار في ذلك سواء؟ قال: لا أحفظ بينهما فرقا، والليل عندي أشدّ ريبةً.

مسألة: ومن كتاب المصنف: وعن أبي عبد الله في خثعم بن عبد الله /202 م/ وأصحابه إذا وقعوا على القرى وسمع الصائحة؟ قال: إن كنت وحدك واستنضفت(2) نفسك فاذهب إلى عسكر المسلمين، فإن كان معك ناس قدر عشر أو عشرين، ورجوتم أن تمنعوهم فاذهبوا إليهم وامنعوهم من القرية، فإن جئتم وهم مخترطون(3) السلاح يدورون في القرية فاقتلوهم مقبلين ومدبرين.

(1) ث: عدوه.

(2) ث: واستضفت.

(3) واخْتَرَطَ السيْفَ: اسْتَلَّهُ. القاموس المحيط: مادة (خرط).

٣٥٬٥١٨ / ٣٦٬٧٥٥