قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٦٤

وأتوا بهم إلى الإمام حتى يقيم عليهم حكم ما أصابوا، وإن لم يكن إمام وإنما أخذ القوم أموالهم، فإن حالوا بينهم وبين أموالهم قاتلوهم قتال دفع عن أموالهم، فإن قتلوهم لم يلزمهم شيء، فإن سلّموا الأموال لم يجز لهم قتلهم.

مسألة: ومن عزم اللّصوص على قتله فقاتلهم فأصاب منهم رجلا فضربه بالسيف فلا يتبعه إذا تركه وأمن منه 203 س السلب لم يضربه بعد الأمان منه، فإن خاف منهم العود فله ضربه حتى يأمن منه، فإن رمى اللّص(1) بسيفه فجائز له أخذه ودفعه عن نفسه بسلاحه وما قدر عليه، وإن هرب اللّصوص وتركوا السلاح في يده فإنّه يضمنه لصاحبه، وإن مات فلورثته، وعليه السؤال عنهم، والخلاص إليهم من أموالهم، فإن كسر في وقت الحرب لم يضمنه.

مسألة: جواب القاضي أبي عيسى: فيمن ولاّه الإمام قرية فوجد رجلا كان الإمام يطلبه على حدث فطرده، فأومأ إليه برمح، هل له قتله؟ قد وجدت في الأثر: إذا خرج رجل في طلب الخواف فوجد رجلا فاتّهم أنّه منهم، فأراد أخذه وأخذ سلاحه حتى يوصله إلى المسلمين فإنّه لا يضربه حتى يبدأ بالقتال، ثمّ له ضربه حتى يثخنه بالضرب، ولا يتعمّد لقتله، فإن قتله لم يكن عليه بأس.

ويوجد عن الصقر بن عزان أنّه كان في بعض السرايا فواقفوا رجلا ففوق لهم سهما وأراد به رميهم، ثم أمسك فأخذوه، فقال لهم سليمان بن الحكم: لو كنتم قتلتموه في مكانكم جاز لكم ذلك، وإذا لم تفعلوا فلا تقتلوه فتركه.

مسألة: وعن محمد بن محبوب ?: في قوم من الشراة أرصدوا لقوم من الخواف على مورد، فحضرت الصلاة فخافوا إن ذهبوا إلى الماء أن يعلم بهم القوم

(1) ث: اللصوص.

٣٥٬٥٢١ / ٣٦٬٧٥٥