قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٦٥

فتصعّدوا وصلّوا والماء قريب منهم، فلم ير عليهم /204 م/ كفارة. وقول: عليهم الإعادة بالوضوء؛ لأنهم ليسوا(1) بخائفين.

مسألة: في السارق إذا خرج بالمتاع وهرب، فضربه ليترك المتاع فقتله بذلك الضرب فلا شيء عليه، فإن تعمد لقتله(2) فقد قيل: إنّ عليه الدية أو القود، ولا يبرأ منه بعد أن ترك المتاع، والله أعلم. [انقضى الذي من المصنف](3).

مسألة من الزيادة: روي عن النبي ? أنه قال: «نعم المنية الرجل أن يموت دون حقه»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا يحتمل معاني؛ أحدها: أن يقاتل على ماله، فيقاتل عليه حتى يقتل، أو يقتل والأمانة داخلة معه في هذا، ونصر صاحبه في طريق أو جوار أو صداقة(5)، بحقّ منه في نصرته يعرفه أنه مظلوم فكذلك.

ووجه ثان: أن يكون له حقّ على أحد ويظلمه ويعجز عن بلوغه منه.

ووجه ثالث: أن يكون له على فقير أمين فيحلّه، أو يوصي له به.

ورابع: أن يكون له على تقيٍّ فيعفو عنه، وأما له حق على فاسق ولا يطالبه فلا يستحق إلى هذا الثناء؛ لأن ذلك من المباح له، لا من الوسائل إلى الله تعالى.

(1) في النسختين: ليس.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لقتله.

(3) زيادة من ث.

(4) أخرجه بلفظ: «نعم الميتة أن يموت الرجل دون حقه» كل من: أحمد، رقم: 1598؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 9392؛ وأبي نعيم في الحلية، 08/ 290.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: صدقة.

٣٥٬٥٢٢ / ٣٦٬٧٥٥