قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٦٦

مسألة: و(1) عن رجل لقيه اللصوص وأرادوا سلبه، هل له أن يجاهدهم على ماله إذا كان لا يطمع أن يمنعهم عن ماله، ويخاف أن يقتلوه ويأخذوا ماله إن قاتلهم، ويرجو أن لا يقتلوه إن لم يقاتلهم، وافتدى بماله، هل له أن يقاتلهم 204 س على هذه الصفة؟ قال: معي أنه إذا استحال على حال لا يكون عليه الجهاد لهم لازم حسن عندي أن يكون له الخيار بين أن يفدي نفسه بماله، أو يبذل نفسه، ويجاهد على ماله ولو قتل على ذلك من غير أن يقصد إلى إتلاف نفسه، وإنما يقصد إلى منع ماله وحرمته لله.

مسألة: وعن اللصوص إذا غاروا في بلد، فوجدت رجلا منهم في القرية شاهرا سلاحه إن ضربته حتى أثخنه، هل يجوز أن أضربه حتى أقتله إذا كان قد دخل في الطريق بين المنازل وهم في وقت المحاربة، أو قد ولّوا من القرية، وكذلك هل يجوز يضربون ويقتلون حتى يخرجوا من البلد؟ فعلى ما وصفت: فلا يجوز قتل هذا الرجل ولا ضربه، إلا أن يريدك، أو تراه يضرب الناس بسيفه، فإذا نهيته فلم ينته جاز مجاهدة هذا الرجل حتى ينتهي عن اعتدائه، أو يقتل في ذلك لموقف(2) من بعد إقامة الحجة عليه، وإن كان إنما هو مخترط بسيفه بين المنازل فينتهى عن ذلك، ولا يضربه حتى يكون كما وصفت لك.

وأما اللصوص إذا تولوا(3) إلى البلد فلا يقاتلون ولا يقتلون حتى يحاربوا ويسلبوا الناس، فإذا كان منهم ذلك حوربوا، أو يقتلوا من بعد إقامة الحجة عليهم حتى ينتهوا، وأما إخراجهم من البلاد فلا يجوز ذلك، فإن أراد أهل البلد

(1) زيادة من ث.

(2) ث: الموقف.

(3) ث: أتوا.

٣٥٬٥٢٣ / ٣٦٬٧٥٥