قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٦٧

أن يضيقوا عليهم البلد حتى يخرجوا منها /205 م/ فإن كان ليس لهم فيها أموال ولا منازل فلا يدعهم أهل البلد أن يسكنوا في منازلهم، ولا ينزلوا في أموالهم، ويخرجوهم من منازلهم وأموالهم، فعلى هذا الحال يجوز لهم إخراجهم من البلد إذا قال لهم: "لا تنزلوا في منازلنا ولا في أموالنا"، والله أعلم.

مسألة: رجل بيّته اللصوص فأرادوا ماله، أله أن يقاتلهم؟ قال: له أن يمنعهم عن ماله، وإن قاتلوه قاتلهم بجهده. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الضياء: وإذا أخذ اللصوص الذين يقطعون الطريق رجلا وأرادوا سلبه، فقاتلهم دون ماله فقتلوه، فإنه قيل: يقتلون به جميعا، وكذلك لو قتلوه في البطحاء أو المسجد.

مسألة: ومن أراد سلب رجل فله قتله.

وفي موضع: إن طلب ما يساوي درهما فليعطه، وإن طلب غير ذلك فقتاله حلال.

مسألة: قال أبو عبد الله: وإن أخذ منه قليلا أو كثيرا ولو شسع(1) نعل فله قتله. وقيل: من لقيه من اللصوص فطلبوا إتيانه فكره فقاتلوه فقتلوه فهو شهيد، وعن النبي ? أنه قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد»(2)، فسوّى بين من قاتل عن نفسه وعن حرمه.

(1) شِسْعُ النعل: قِبالُها الذي يُشَدّ إِلى زِمامِها، والزِّمامُ: السيْرُ الذي يُعْقَدُ فيه. لسان العرب: مادة (شسع).

(2) أخرجه النسائي، كتاب تحريم الدم، رقم: 4095؛ وأحمد، رقم: 1652؛ والشاشي في مسنده، رقم: 217.

٣٥٬٥٢٤ / ٣٦٬٧٥٥