قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٦٨

قال غيره: المعنى فيه أنّ الإنسان إذا قاتل على ماله يرجو أنه يظفر به ويمنعه من [تعدّ به](1) عليه فقتله فهو شهيد، والله أعلم. 205 س

(رجع) مسألة: سئل أبو سعيد عن رجل لقيه اللصوص في الطريق، فأرادوا(2) سلبه أو يضربوه، وقربه سلطان جائر، هل يجوز له أن يستعين به وهو يخاف أن يظلمهم إذا استغاث به؟ قال: إنّه يستغيث إلى السلطان لينقذه عن الظلم، ولا تكون نيته ليظلم أحدا ولو كان يظلم، وإنما نيته صرف الضرر عن نفسه بالاستغاثة لمن استغاث به.

مسألة: وإذا لقي الحاجّ اللصوص الذين يقطعون الطريق فليس لمن عليه دين أن يقاتل؛ لأنهم لا يريدون نفسه، وإنما يريدون السلب، فإن أرادوا نفسه دفع عن نفسه بالقتال لهم، فكذلك من أريدت نفسه.

مسألة: محمد بن محبوب: في رجل واحد خرج عليه رجلان أو ثلاثة؟ قال: إن كان يرى أنه يطيق قتالهم قاتلهم، وامتنع منهم، وإن خاف أن يظفروا به ولا يطيقهم فلا يبذل نفسه للقتل.

قال غيره: الأولى به بذلها، ولا يبخل بها عن جنات الفردوس ونعيم لا يزول إذا كان تائبا من ذنبه، ومتخلصا من تبائعه ودينه، صادقا في ذلك لربّه، وإذا كان يرى أنّه مقتول على حال قاتلهم، ولو كان غير متخلص، والله أعلم.

(1) ث: تعدّيه.

(2) ث: فأراد.

٣٥٬٥٢٥ / ٣٦٬٧٥٥