قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٦٩

مسألة: وقيل: ليس للإنسان أن ينكر على الجماعة إلا على الطمع الغالب عليه في قبولهم منه، والأمن على نفسه إلا أن يكون قادرا عليهم؛ لأنّ الله تعالى لم يوجب على امرئ أن يقاتل أكثر من اثنين، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب لطائف المنن /206 م/ في أحكام السنن: روي عن النبي ? أنّه قال: «الغريق شهيد، والحريق شهيد، والغريب شهيد، والملدوغ شهيد، والمبطون شهيد، ومن يقع عليه البيت فهو شهيد، ومن يقع من فوق البيت فتندقّ(1) رجله أو عنقه فيموت فهو شهيد، ومن تقع عليه صخرة فمات فهو شهيد، والغيرى(2) على زوجها كالمجاهد في سبيل الله؛ فلها أجر شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد»(3).

وفي نسخة: «ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون نفسه فهو شهيد، ومن قتل دون أخيه فهو شهيد، ومن قتل دون جاره فهو شهيد، والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر فهو شهيد»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: قوله: والغيرى(5) على زوجها؛ أي التي صاحبة غيرة على زوجها في عرضه وماله وبيته، فلا ترضى في ماله ما يضرّه،

(1) والدَّقُّ: الكَسر والرَّضُّ في كل وجه، وقيل: هو أَن تضرب الشيءَ بالشيء حتى تَهْشِمَه، دَقَّة يَدُقُّه دَقّاً ودقَقْتُه فانْدَقَّ. لسان العرب: مادة (دقق).

(2) هذا في ث. وفي الأصل: والغبرى.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الجهاد، رقم: 451؛ ومسلم، كتاب الإمارة، رقم: 1915؛ والنسائي، كتاب الجنائز، رقم: 1846.

(4) أخرجه ابن العساكر في تاريخ دمشق بلفظ: «ماله» بدلا من: «دينه»، 53/ 166.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: والغبرى.

٣٥٬٥٢٦ / ٣٦٬٧٥٥