قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٧١

الباب التاسع والعشرون في قتل السارق واللص إذا دخل المنزل، وما أشبه ذلك

قال عمر: إذا رأيت السواد في الليل فلا تكن أجبن السوادين. وقال عمرو ابن العاص: إذا رأيت السّواد بالليل؛ فاحمل عليه، فإنه يهابك كما تهابه.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: السارق في أيّ حال يقتل.

قال أبو المؤثر: إذا دخل سارق بيت قوم فأصابوه تلف المال قتلوه، وإن(1) وجدوه في البيت فشهر عليهم السلاح قتلوه، وإن لم يشهر السلاح ولم يتلف المال ضربوه ضربا وجيعا وسرّحوه، وإن كان إمام عدل دفعوه إليه، وأحبّ إلي أن لا يضربوه، ولا يعجّلوا حتىّ يعلموا أنّه سارق؛ لأنّه /207 م/ لعلّه يكون ضائع العقل.

قلت: فإن ضربوه ودفعوه إلى الإمام العدل، عليهم إثم؟ قال: لا؛ لأنّه قد أتى منكرا.

قال: إذا أنقب السارق البيت وأدخل رأسه قتل في حاله(2) تلك، وإن دخل وحمل المتاع وأدرك في البيت قتل، وإن خرج من الدار بالمتاع لم يقتل وعليه القطع، فإن تبعوه فهو هارب بمتاعهم فلهم أن يرموه، ولا يتعمّدوا لقتله، فإن قتل على تلك الحال هدر دمه، وإن هو ألقى المتاع من بعد أن خرج من الدار وفرّ قطع، إذا قامت عليه البيّنة بالخروج بالمتاع من الدار سرقة.

(1) ث: وإذا.

(2) ث: حالته.

٣٥٬٥٢٨ / ٣٦٬٧٥٥