قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٧٢

مسألة: وعن رجل أدرك عبدا يسرق نخلة له؛ هل يسعه أن يضربه؟ فلا يسعه أن يضربه، ويأخذ ثمر نخلته، وإنّما ضرب السارق إلى السلطان، فإن وجد عند العبد تمرا وأقرّ العبد أنّ هذا التمر من نخلته لم يجز إقرار العبد حتىّ يعلم أنّ ذلك التمر من نخلته، أو يكون ذلك برأي سيده، ويجوز إقرار الحرّ البالغ، ولا يجوز ضربه، وإنمّا ضرب السارق إلى الحاكم، فإن ضربه كان عليه أرش ضربه، إلا أن يكون امتنع بسرقته فإنه يجاهده بما قدر عليه حتّى ينزع ذلك منه.

مسألة: وأمّا السارق فإذا أشهر عليك السلاح في منزلك فلك أن تقاتله، فليس هو بمنزلة المحارب.

وقيل: لك أن تضرب السارق إذا سرقك، ولا تعمد على (خ: لقتله)، فإن قتلته بلا أن تعمد لقتله فلا بأس، وإن أراد ضربك فرمى ولا يصيبك وأشهر(1) عليك سلاحه فقد حلّ لك قتاله، ولا تعمد لقتله فإن قتلته على 207 س هذه الحال فلا بأس.

مسألة: وعن رجل دخل عليّ من الليل ثمّ خرج ولا أدري أخذ شيئا أم لا، فأدركته فضربته فقتلته؟ قال: لا بأس.

مسألة: وإذا دخل سارق منزل رجل، وشهر عليه السلاح فليقاتله.

مسألة: فإذا وجد الرجل السارق في منزله يريد السرق، وقد أخذ شيئا من المتاع، فإنّه يضربه حتى يثخنه بالضرب، ولا يتعمّد لقتله، فإن قتله لم يكن عليه بأس، وكذلك إن أخذ المال وخرج به من المنزل فإنّه يتبعه ويضربه حتى يثخنه

(1) ث: وأشار.

٣٥٬٥٢٩ / ٣٦٬٧٥٥