قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٧٣

بالضرب، ولا يتعمّد لقتله. وقول: إنّ له قتله إذا وجده يسرق ماله داخلا عليه في منزله، ويتعمّد لقتله.

مسألة: وعن رجل دخل بيت قوم فأشهر عليهم السلاح، قلت: هل لهم قتله؟ فإذا كان باغيا بغير حقّ فقد قيل: لهم قتله.

وقلت: إن احتجّوا عليه، فكيف تكون الحجّة؟ فالحجّة أن يرجع عمّا هو عليه ممّا يجوز له قتاله، ويحرم قتاله إذا تركه، والدعوة والحجّة مختلفة.

وقلت: إن أخذ سلاحه فسلّمه إلى أحد، ثم سلّمه الثاني إلى آخر فتلف السلاح؛ من يلزمه ضمانه؟ فإذا وقع ذلك كلّه على وجه الأمانة فلا ضمان فيه، وإن كان على غير ذلك من التملّك بغير حقّ ففيه الضمان، ولم يتبيّن لي ما أردت بذلك.

وعن السارق قلت: كيف حتى يعلم أنّه سارق، وتجوز الشهادة عليه، ويجوز عليه حدّ القطع؟ فإذا أتى من ذلك ما لا شبهة فيه ولا ريب أنّه سارق فهو سارق. /208 م/

وعن السارق إذا دخل بيت قوم، قلت: لهم أن يضربوه، وإن ضربوه؛ هل يلزمهم شيء؟ فقد قيل في ذلك: إنّه يجوز لهم أن يضربوا السارق إذا دخل بيتهم، ولا ضمان عليهم في ذلك.

وقلت: إن ضربوه جميعا ثمّ استبان فيه أثر من الضرب في بدنه، ولم يعرف من ضرب من أثر فيه، هل يلزمهم كلّهم الأرش، ويكون عليهم جميعا؟ فإذا ضربوا(1) بما قد جاز ضربه على ما قد قال أهل العلم فلا ضمان عليه في ذلك، وإن كان

(1) ث: ضربوه.

٣٥٬٥٣٠ / ٣٦٬٧٥٥