قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٧٤

بغير حقّ وصحّ أنّهم جميعا ضربوه ولم يصحّ أيّهم أثّر فيه، وأيّهم لم يؤثّر فيه، فقد قيل: يكون ضربه كلّه عليهم جميعا مؤثّرة، وغير ذلك مقسوم أرشه بينهم على سبيل الحكم حتى يصحّ خروج أحدهم منه على الانفراد.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن محمد بن محبوب: في سارق نقب بيتا فأدخل رأسه، فضربه صاحب البيت فقتله؛ فأجازه له قتله.

قيل له: فإن حلف ما قتله؟ قال: يحلف ما قتله، ويحرّك لسانه ما قتلته ظالما له فيما بينه وبين نفسه.

مسألة: جواب من محمد بن الحسن ? إلى محمد بن زائدة: وعن قوم لصوص يقتلون الناس، ويسرقون أموالهم ويسلبوهم.

قلت: هل يجوز أن يكتب في أمرهم(1) إلى السلطان، أو يكتب إلى من يكلّم السلطان في أمرهم حتى يكيدهم فيقتلهم أو ينفيهم من 208 س البلاد، وهؤلاء القوم يقطعون السبيل(2) ويسفكون الدماء؛ هل يجوز قتلهم (ع: غيلة)؟ فعلى ما وصفت: فإن كان السلطان الذي يكتب إليه في أمرهم يحكم عليهم بحكم الحقّ، وما يستحقّون في أحكام المسلمين جاز ذلك، وإن كان يحكم بأحكام الجور لم يجز أن ينكر المنكر(3) بالمنكر ولا الباطل بالباطل، وأمّا قتلهم غيلة فلا يكون ذلك إلا بعد إقامة الحجّة عليهم؛ لأنّهم بغاة، وذلك في الاتّباع، وأمّا القائد للبغاة فإن كان قادهم إلى أحد من المسلمين حتى سفكوا دماء المسلمين، وهو القائد لهم وهو رأسهم، فرأسهم في قول المسلمين: يقتل غيلة،

(1) ث: أمورهم.

(2) ث: السبل.

(3) زيادة من ث.

٣٥٬٥٣١ / ٣٦٬٧٥٥