قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٧٥

وأمّا أتباعه فليس إلا بعد الإعذار أن يكفّوا بغيهم، وإلا قتلوا غيلة بعد الإعذار إليهم، وهكذا سبيل البغاة من أهل القبلة.

قلت: أَوَ يتعيّن (ع: يستعين) عليهم؟ فنعم يتعيّن عليهم (ع: يستعين) عليهم بمن يحكم فيهم بالحق، وأمّا التعيّن (ع: أن يستعين) عليهم بمن يحكم بالجور، فلا يجوز أن ينكر الجور بالجور.

مسألة من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ: سألت عمّن دخل منازل الناس متعدّيا عليه؟ قال: قد قيل في بعض القول: إنّ من دخل منازل الناس متعدّيا هدر دمه.

قلت له: فهل له أن يضربه أم لا؟ قال: قد قيل: لا يضربه حتى يعلم ما يريد؛ لعلّه ملتجئا به وهاربا /209 م/ من عدوّ، أو ضائع العقل بسكر أو غيره، وربّما إن علم أنّه متعدٍّ فله ضربه على قول من أجاز ذلك.

قلت: فإن وجده يسرق ماله، أو يزني بامرأته أو جاريته، فضربه ليترك المال فقتله؟ قال: قد قيل: لا شيء عليه في قتله، ولا يتعمّد لقتله.

وقد قيل أيضا: إنّ له قتله إذا وجده يسرق ماله داخلا عليه في منزله بلا إذنه، وإذا وجده يزني بامرأته أو جاريته التي يطؤها فقتله فلا شيء عليه، وهو بريء من دمه.

مسألة: وإذا بدأ اللّصّ ربّ البيت بالضرب فلا شيء عليه في قتله، وإن كان صاحب البيت قتله من قبل أن يبدأه اللّصّ بالضرب، ولا وجده يضمّ المتاع فعليه الدية، وإن كان وجده يضمّ المتاع فلا ديّة عليه، ودمه هدر، وليس له أن يقتله إلا أن يبدأه بالضرب أو يجده المتاع. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

٣٥٬٥٣٢ / ٣٦٬٧٥٥