الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٧٧ضرب فهو ضامن لضربه، وإن لم يقدر على منعه إلا بالضرب منعه من ماله بما قدر عليه من المنع والدفع والضرب، ولا ضمان عليه.
وأمّا الحشيش فإن كان مباحا في البلد، وأمنه على المحجور من ماله غير المباح، فلا أحبّ له أن يمنع (خ: يمنعه) مباحا، قد مرت(1) السُّنَّة بإباحته إذا كان الحشيش من غير المزروعات، وأمّا من غير الكلإ فلا أحبّ لأحد أن يقدم على الحشيش منه إلا بسنّة معروفة وإباحة، فإذا منعه ما هو /210 م/ يملكه ولو كان مباحا في البلد لم يكن له أن يقدم عليه إذا كان بعد لم يصرّ في ضمانه بأخذه، فإذا كان على هذا كان بمنزلة المحجور من الأموال، وكان له دفعه عن ماله، وليس له أن يتعدّى عليه بأكثر من الواجب عليه، فإن وجده قد سرق وامتنع عن تسليمه فضربه بقدر ما يبلغ به إلى أخذ ماله، ولم يتعدّ فوق ذلك لم يبن لي عليه ضمان، والرجل والمرأة سواء، إلا أنّ المرأة حرمة لا يسعه مسّها إلا من فوق الثوب، إلا من ضرورة لا يمكنه مسك يدها من فوق الثوب، وخافها على ماله جاز له ذلك، وأقول: إنّه يخرجها بيدها، ولا يضربها، إلا أن لا يقدر على منعها إلا بالضرب، فإن وجد صبيّا فلم ينته فجذبه وأحدث فيه حدثا فلا يبين لي على الصبيّ حجّة، إلا أنّه إن أخذه أحد ومنّ عليه أن يحدث فيه حدث فامتنع الصبيّ من ذات نفسه حتى حدث فيه حدث لم يبن لي عليه ضمان، وإن حدث منه فلا يبين لي براءة له(2) من ضمان ذلك؛ لأنّ الصبيّ لا حجّة عليه.