الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٧٨مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: أمّا من رأى رجلا في منزله ليلا ولم يعرف ما حاله، ولا رآه يأخذ متاعه من بيته فلا أرى له ضربه ولا قتله على هذه الصفة، حتى يعرف ما حاله ويصحّ(1) أمره، فلعلّه كان ملتجئا أو زائل العقل، ولا أرى 210 س بأسا أن يزجره ويهدّده إذا استراب منه خوفا أن يكون في قلبه شرّ.
مسألة: الصبحي: ومن وجد من يحمل متاعه من بيته على وجه السرقة فله مقاتلته حتى يسلّم إليه متاعه، وأمّا إذا وجده في بيته ولم يجد معه شيئا؛ فقول: يقتله. وقول: لا يقتله. وقول: يقتله بالليل، ولا يقتله إن وجده في ماله، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن يجد السارق في منزله يأخذ متاعه؟ فقد قيل في جواز قتله اختلاف، فإن قتله فإن جعله في القرية أخذوا بالقسامة لسببه، وإن دفنه حكم عليه بحكم الغائب، والتبس ميراثه على الوارث، وعرف أن من أستر ذلك إذا لم يكن للقتيل أثر قتل سوى ما يخرج من دم أنفه ودبره أن إذا جعله في نهر قويّ، أو بئر تقتل مثله وما أشبه هذا، فهذه المواضع لا قسامة له فيها، ومثل ذلك إذا وجد في بحر، وكذلك إذا كان جدار منهم فجعله في أسفله من غير أن يوقعه عليه، ووجدت في الأثر: إذا جعله في المسجد الجامع و(2) السوق لم تكن فيه قسامة أيضا، والله أعلم.