قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٨١

الباب الثلاثون في أحكام المحاربين وقطّاع الطريق

ومن كتاب المصنف: قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة:33،34].

وقيل: إنها نزلت في الأسلميين أصحاب أبي بردة؛ نقضوا عهد رسول الله ?. وقال بعضهم: في العرنيين(1) الذين اجتووا المدينة فسألوا أن يشربوا من ألبان سرحها؛ فبعث بها إليهم، فلما شربوا وبرؤوا قتلوا الرعاة واستاقوا السرح، فقيل: إنه وجّه في أثرهم فأوتي بهم فقطّع أيديهم وأرجلهم(2). وقيل: /212 م/ سمل أعينهم.

فقال أبو زيد: يقال: اجتويت البلاد إذا كرهتها، فإن كانت موافقة لك في بدنك، واستوبأتها إذا لم توافقك في بدنك، وإن كنت محبا لها.

قال الخليل: اجتوينا أرضا إذا لم يوافقنا طعامها. والسمل أن تفقأ العين بحديدة(3) محماة، وقد يكون بالشوك.

(1) في الأصل: العربيين.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي إسحاق المدني في أحاديث إسماعيل بن جعفر، رقم: 84؛ وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2114؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب العقول، رقم: 18538.

(3) ث: بعدكم كأنّ.

٣٥٬٥٣٨ / ٣٦٬٧٥٥