قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٨٣

الحدود الأربعة. وقول: نزلت في المرتدّين إلى الشرك أن يقتّلوا أو يصلّبوا، أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف، أو ينفوا من الأرض.

وفي موضع: قال: نزلت في المرتدّين، فمن ارتدّ عن الإسلام إلى الشرك قبل محاربته وردّته وأصاب الحدود وأخذ الأموال، ثمّ تاب من شركه من قبل أن يقدر عليه، وألقى بيده تائبا أهدر عنه ما أصاب في محاربته وردّته، إلا ما وجد في يده من مال بعينه فإنه يردّ إلى أهله، فمن قتل وأصاب حداًّ، ثمّ ارتدّ وحارب عليه، ثمّ تاب من قبل أن يقدر عليه أقيم عليه حدّ ما أصاب قبل محاربته وردّته من مال أو دم أو حدّ.

وقول: نزلت في أهل القبلة، وذلك أنّ النفر يكونون بالمرصد على طريق المسلمين، فيقطعون بالناس الطريق؛ فقالوا: من شهر السلاح؛ قطعت يده، وإن شهر السلاح وأخذ الأموال وقتل؛ قُتل وصلب. والذي /213 م/ أقول به: يصلب رأسه ثلاثة أيّام ثمّ يدفن.

وفي موضع: إن كان مشركا صلب، وإن كان من أهل القبلة فلا صلب فيهم. وقول: إن كانوا من أهل الشرك صلبوا، وإن كانوا من أهل القبلة صلبت رؤوسهم ثلاثة أيّام ثمّ قبرت، ولا يصلب الجسد. وقول: ﴿أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة:33]؛ أي يفوتوا هربا يخرجون من أرض المسلمين، وإن حارب وأصاب المال ولم يسفك دما فعليه القطع، تقطّع يده ورجله من خلاف إذا شهر السلاح وأخذ المال، وإن قتل ولم يأخذ المال قتل ولم يصلب جسده ولا رأسه. وقول: إنّ الإمام مخيّر في ذلك في الصلب.

وفي الضياء: وإذا اختار الإمام صلب المحارب صلبه وهو حيّ، وتركه حتى يموت، هكذا تفعل العرب في لغتها الصلب، والصلب اسم الصديد، فإذا صلب

٣٥٬٥٤٠ / ٣٦٬٧٥٥