قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٨٥

مسألة: ابن جعفر: ثمّ قوتل على المحاربة قتالا لا يؤخذ فيه بحدّ ما أصاب من الدماء والأموال إذا رجع إلى حكم المسلمين وتاب ممّا كان أصاب من ذلك، وليس عليه ردّ إلا أن يعرف مال بعينه فيردّه.

قال غيره: يؤخذون بما به امتنعوا وبما أصابوا في حدّ /214 م/ الاختلاس في حال محاربتهم مثل وقوعهم بقرية أو بطريق، أو بقوم في مسجد أو سوق أو نحو هذا، فإنّما يهدر عنهم التقاء الزحوف إلى الزحوف.

قال غيره: قول: يؤخذ بجميع ما جنى إذا كان محرّما في محاربته أو غيرها.

مسألة: ابن جعفر: والذي ذكر الله في توبتهم بقوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة:34]، إنما هو ما كان من بعد المحاربة، فأمّا ما كان وجب عليهم ممّا بالامتناع به صاروا محاربين، فإنّهم يؤخذون به ورغما على قدر منازلهم من قتل أو قطع؛ لأنّهم أصابوا بذلك وهم مستحقّون به، مقرّون في الظاهر منهم بحدّ ما أصابوا، وإنّما كانوا محاربين حين طلبوا بما يقرّون به من ذلك فامتنعوا به.

مسألة: وكذلك الرجل يحرق متاع الناس؛ فقول: تقطّع يده ورجله. وقول: تقطّع يده، ولعلّ القول في قطع اليد والرجل من خلاف أكثر؛ لأنّه محارب يقطع بإحراق القليل والكثير ولو درهم واحد أو قيمته.

مسألة: قال بعض أصحاب الظاهر: الإمام مخيّر في إقامة ما رأى من الحدود المنّزلة في المحارب؛ لأنّ أو في كلام العرب توجب التخيير، كقوله في الكفّارة: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة:89]، قال: والدليل على أنّ الآية نزلت في المسلمين قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة:34]،

٣٥٬٥٤٢ / ٣٦٬٧٥٥