الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٨٨يثبت 215 س على الواحد لم يهدر عن الجماعة، وأمّا إن تابوا من قبل أن يقدر عليهم فإنهم يؤخذون على كلّ حال بأصل ما امتنعوا به وصاروا به حربا من حقّ أو حدّ، ولا يهدر عنهم منه قليل ولا كثير، ولا أعلم أنّ أحدا أهدر عنهم شيئا من ذلك الذي أحدثوه، وطلب منهم وهم في غير محاربة، فامتنعوا بذلك عن العدل، وحاربوا عليه، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب المصنف.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وعن رجل من البغاة طلبه شراة الإمام وأنهم عنه، وكان قد نهب أموال الناس وجرح(1) وقتل فلحقه الشراة، فلما أن ظفروا به قال: أنا تائب إلى الله - عز وجل -؛ أيجب عليه القتل أم يجب عليه الحبس؟
الجواب: إذا تاب من بعد أن يقدر عليه فإنه يؤخذ بحدّ ما أصاب، وليس للوالي أن يقتله، ولا للشراة أن يقتلوا إلا أن يبدؤوهم بالقتال، ولكن يرفع للإمام، ويأخذه الإمام بحدّ ما أصاب، ويشاور فيه أهل الفقه في الدين، اللهم إلا أن يكون قد قتل أحدا من المسلمين على دينه فلا يسع الإمام العفو عنه، ولا يسعه إلا قتله، وإن كان في يده شيء من أموال المسلمين فعليه ردّه والخلاص منه إلى أهله، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: [وما صفة من إذا ألقى بيده إلى المسلمين لم يقتل ولم يؤخذ بشيء](2) وما صفة من يقتل ولا يعفى عنه، وما صفة من يؤخذ بما عليه إذا حارب، ومن يهدر عنه بما أصاب في المحاربة؟ قال: إنّ الذي ألقى بيده تائبا يهدر عنه جميع ما أصابه إذا كان مستحلاّ، وإن /216 م/ كان محرّما ففي جواز