الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٩١مسألة: وسئل الشيخ ناصر بن أبي نبهان عن المسألة الموجودة في المحاربة للمسلمين ممّن لم يتديّن بدين ضلال أنّه يهدر عنه ما أصاب في حال المحاربة على سبيل الاختلاف الوارد فيها، أيكون فيما بينه وبين خالقه أم لا؟
الجواب: أمّا فيما بينه وبين الله تعالى فلا يعذر الله من الإثم المستحلّ، ولا المنتهك من الإثم والغرم، ولكن المراد أن المسلمين يحاربوه على امتناعه عن الحقّ الذي ألزم فيه أوّلا، وجاز به حربه، ولا يلزموه تأدية ما فعله فيهم في حين الحرب لهم إلا بالحقّ(1) الأوّل، وما تلف في الحرب، هذا في حرب الإمام أو المسلمون القائمون مقام الإمام في إقامة الحق، وأمّا حرب القبائل بعضهم لبعض، فكلّ أحد مأخوذ بما جناه في إلزامه في الحكم ما لم يأت من الإمام أو 217 س المسلمون القائمون مقام الإمام يريدون الصلح، فتعصي(2) أحدهم ويحرب(3) المسلمين أو الإمام فيكون من حينئذ حربهم ما يفعلوه فيهم، أو في قوم الإمام يهدر، ولا يهدر ما أضرّوه على عدوّهم إن كانوا هم المبتدئون بغير حقّ، وفيما بينهم وبين الله لا يهدر، وعليهم جميع ما فعلوه إن كانوا منتهكين، هكذا فيما أرى، والله أعلم.