الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٩٢الباب الحادي والثلاثون في المحارب وصفته وأحكامه
روي عن النبي ?: «إذا شهر المسلم على أخيه سلاحا فلا تزال ملائكة الله تلعنه حتى يشيمه عنه»(1).
وعنه - عليه السلام -: «لجهنّم سبعة أبواب، باب منها لمن سلّ السيف على أمّتي»(2).
مسألة: ومن شهر على الناس السلاح، كانوا شراة أو غير ذلك، فإن شهره عليهم في سوق من أسواق المسلمين قطعت يده، وإن شهر السلاح على أحد من الناس في طرق المسلمين عوقب بأوجع العقوبة حتى ينتهي ويكون نكالا، وإذا شهر السلاح على الشراة إذا أمروه بالمعروف أو نهوه عن المنكر فهذا(3) أعظم جرما وأشدّ إثما، ويستعصى في عقوبته إذا صحّ ذلك عليه بالحبس والضرب.
مسألة: وقلت: هل يمنع الناس من حمل السلاح إلا من كان مبايعا؟ فنعم يمنع أن يحمل السلاح إلا المبائعين(4) أو مسافر متجاوز، فإن أبى أن يمتنع استخفافا بما أمر به أودع الحبس حتى يعلم حدّ ما أمر به، ويستقصى حبسه؛ لاستخفافه بما أمر به. /218 م/
(1) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 3641. وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين بمعناه، رقم: 2661.
(2) أخرجه الترمذي، أبواب تفسير القرآن، رقم: 3123؛ والبزار في مسنده، رقم: 5372. وأخرجه أحمد بلفظ: «سلّ سيفه»، رقم: 5689.
(3) ث: فهو.
(4) ث: البائعين.