قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٩٣

مسألة: وقال في رجل طلب بحق صحّ عليه، وأرسل الإمام السلاح في أخذه فامتنع وشهر السلاح حتى أخذوه؟ قال: هذا يعاقب ويسام عليه، ويؤدب وليس منزلته منزلة من شهر السلاح على الناس في السبيل والأسواق.

مسألة: روي عن النبي ?: «من أشهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إن كان لمعنى ثم وضعه؛ أي تركه بعدما شهره فلا يجوز قتله؛ لأنّ قتل المؤمن لغير القاتل على معنى الدفاع لشره(2)، فإذا تركه لزمه الأدب.

(رجع) وروي عنه - عليه السلام -: «إذا أشار الرجل على أخيه بالسلاح فهما على حرف جهنّم، فإذا قتله وقعا فيه جميعا»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: كلمة "فهما في جهنم" غلط؛ لأنّ المبتدئ بغير حقّ هو مبطل، والمعتدى عليه غير مبطل إذا كان من أهل التقوى فلا يصحّ، وإنما يصحّ ذلك على المبطل منهما(4)، وهذا يخالف مذهبهم في تصويب القاتل والمقتول في الجنة.

(1) أخرجه النسائي، كتاب تحريم الدم، رقم: 4097؛ والترمذي في العلل، كتاب الحدود، رقم: 429؛ والطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 1289.

(2) زيادة من ث.

(3) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الفتن، رقم: 2888؛ وابن ماجه، كتاب الفتن، رقم: 3965؛ وأحمد، رقم: 20424.

(4) زيادة من ث.

٣٥٬٥٥٠ / ٣٦٬٧٥٥