قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٣٩٥

مسألة: وفي بعض الآثار: إنّ السلاح الذي يجب على من شهره العقوبة؛ مثل السيف، والرمح، والخنجر، والجرز، والبرزين(1)، وفي المدية اختلاف، فإذا أشار بشيء من هذا للناس وقصد به إليهم، وإن أشار بعصا أو بحجر ورمى به؛ فليس بمحارب، وليس العصا والحجر من السلاح، وأما القوس فإن أراد أن يرمي به أو رمى به(2) فهو محارب.

مسألة: ومن كتاب المعتبر: ولو أنّ محدثا من أهل القبلة صغيرا أو كبيرا، وطلب(3) بالتوبة من ذلك ولو لم يكن من حقوق العباد فلم يتب كان محدثا، وعليه الحبس، ويعاقب بأشدّ العقوبة إذا /219 م/ أصرّ ولم يتب على صغير أو كبير، و أشدّ العقوبة الأحداث، والأحداث الإصرار معنا، ولا يسام له ذلك، ولا نعلم أنه يقتل؛ ولو كان يقتل على شيء من الكبائر دون الإنكار لكان حقيقا بذلك أهل الإصرار؛ لأنّ المصرّ محارب لله، لاحق في عظيم الحرم بأهل الإنكار، ولكنّه لا يسام له من العقوبة ما أعطى بيده ولم يحارب، فإن حارب على ذلك حورب وكان باغيا، ولو أصرّ على مثقال ذرّة، أو على شعرة ينتفها ظالما، أو على كذبه، أو نظرة، فكلّ ذلك سواء على كبير أو صغير؛ لقوله تعالى: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة:73]، فالكفّار هم أهل الشرك والجحود، فجهاد المشركين والمنافقين في دين الله كله سواء ثابت على من قدر على ذلك ممّن جعل الله له ذلك، وليس أهل البغي الجبابرة وحدهم، ولا السفّاك الدماء، ولا أكلة أموال اليتامى ظلما بالسلطنة، ولكن الباغي جميع من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: البررين.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: وطولب.

٣٥٬٥٥٢ / ٣٦٬٧٥٥