الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٩٦امتنع عن الرجوع إلى شيء من الحقّ من حقوق الله أو حقوق العباد، ومما يلزمه في دين.
مسألة: قال محمد بن محبوب: إن قدم ناس من الجند، أو من اللصوص، أو ممن يخاف، أو لا يؤمن على القرية، وقالوا: إنّا لا نريد ظلمكم، وهم لا يؤمنون إن دخلوا، فالرأي معنا على ما وصفنا أن لا نستحل قتال قوم دخلوا البلاد حتى يكون منهم الحدث الذي يستحقّون به(1) ذلك، وتقوم عليه الحجة.
مسألة: وقيل: لأهل البلد أن يخرِجوا من خافوه من السكان عندهم؛ فلا نبصر البغي ولا إخراج الناس من منازلهم ولا من البلاد ونحوه، ومن 219 س أحدث حدثا أو حكم عليه بالحق ونحو ذلك.
قال محمد بن محبوب: والله أعلم، ولا أعلم أنّ أحدا حاربهم ولا أحدا منهم، فما دام معطي بيده الحقّ في حق واحد، ولو تمادى في أداء الحقوق وإبطاء فيها فإنه لا يسام له من الحبس، أو غيره من العقوبة.
مسألة: ولا يقتل على التمادي بأداء الحقوق مادام في حال الإقرار ولم يخرج إلى حدّ الإنكار، إلا ما خصّ من حقوق تكون(2) لاحقة لشبهة الإنكار في أعظم حقوقها، كمن امتنع عن الصلاة الحاضرة والصوم الحاضر فأبى أن يصوم أو يصلي وامتنع عن ذلك مصرّا؛ فقول: إن لم يصل ولم يصم ولم يختتن؛ إنه يقتل على ذلك إن لم يصلّ ولم يصم على الأبد مقيما وشبهوه بالأيمان، فأحسب أنّهم ذهبوا إلى قتله إذا لم يفعل الحاضر لا(3) على تركه للماضي، ولكنه