الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٣٩٧إذا عرف منه أنه قد عزم على ترك الصوم أو الصلاة وهو يطلب بذلك فلا يفعل؛ قتل على فعله اللازم له. وقول: لا يقتل، ما لم ينكر فرضها؛ أعني فرض الصلاة وفرض الصوم، أو شيئا من الفرائض على الجحود، ولكنه يعاقب ويحبس، ولا يسام له من العقوبة ومن الحبس والضرب والقيد إذا عزم على ترك ذلك حتى يموت أو يفعل ما يلزمه من ذلك.
مسألة: وقيل: من خرج بحرمة قوم وليس هو لها بولي؛ إنّ لهم أن يخرجوا /220 م/ في إثرها ويأخذوها منه، فإن جاهدهم فليجاهدوه، وإن قتلوه فلا شيء عليهم. انقضى الذي من كتاب المصنف.
مسألة: عثمان قال: لو أنّ رجلا نزع شعرة من لحية رجل ثم طلب إليه الحق فامتنع قوتل على ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: عن الشيخ ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد: إنّ الإمام إذا بعث سرية إلى بلد من بلدان أهل القبلة المبطلين أهلها، فأمَّر على السرية أميرا عدلا ثقة عنده، وأمره أن يبلغهم الحجة، ويدعوهم إلى الحق وهو الرجوع إلى طاعة الله وطاعة رسوله محمد ?، فابتدأ أهل البلد بالقتال إلى سرية الإمام قبل الحجة عليهم، ثم إنّ السرية رجعت، فأراد الإمام أن يبعث سرية أخرى عليهم، فإنه يجوز حربهم وقتالهم بعدما ابتدؤوا بالقتال أولا؛ لأنهم قد صاروا بغاةً بحربهم وابتدائهم لسرية الإمام أولا؛ لأنهم صاروا بذلك حربا للإمام، إلا أن يفيئوا إلى أمر الله، والفيئة الرجوع والتوبة، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وسئل عن أهل القبلة؛ كيف يكونون بغاة وتلزم المسلمين محاربتهم؟ قال: هو أن يمتنعوا بحقّ يجب عليهم إعطاؤه، أو حدّ يلزمهم التسليم للمسلمين في إقامته عليهم، ويدعون إلى ما ليس لهم من الإمامة والولاية