قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٤٠٤

قال هرقل(1): والله لأخرجنّ من هذه القرية؛ فمالي في صحبتكم خير وأنتم هكذا. فقالوا: ننشدك الله أيها الملك أن لا تفعل، أتدع سورية وهي جنّة الدنيا للعرب وحولك من الروم عدد الثرى والحصى ونجوم السماء، ولم يؤت عليهم.

فصل: وقيل: كان على عهد عبد الملك بن مروان رجل كلّما أخذ في القتال استخفى وراء جدار أو شجرة، فاستخفى ذات يوم في بيت خراب، فإذا بسهم قد وقع في البيت وغرز في الأرض، وكان السهم يتحرك ويضطرب فحفر عنه فوجد حية قد قتلها السهم، فنظر ساعة معتبرا وقال: ما أغنى الاستخفاء عن هذه الحية، وقد أصابها ما قد كتب عليها، فزال الجبن وصار شجاعا في سبيل الله.

قال غيره: وما أحسن قول خالد بن الوليد المخزومي عند الموت: لا نامت أعين الجبناء، والله ما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة، وها أنا أموت موتة الحمار.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: هو قل.

٣٥٬٥٦١ / ٣٦٬٧٥٥