قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 88

الجزء ٨٨ · صفحة ٤١٥

الباب الخامس والثلاثون في الخيل وفضلها ونعوتها

قال الله تعالى: ﴿وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال:60]، فينبغي لمن أراد الإقران ومطاوعته الفرسان أن يرتبط الخيل ليحامي بها على الدين، /226 م/ ويعدها ليعزَّ بها دولة المسلمين، وقد سميت خيلا لاختيالها.

مسألة: وقيل: إنّ ظهورها عزّ وبطونها كنز، خلقت للعز(1) والبركات، مشتقة من الخيلاء والحركات، فراكبها عزيز، وصاحبها في حرز حريز، إلا ما كتب الله.

عن ابن العباس في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [البقرة:274]، قال: نزلت في علف الدوابّ.

مسألة: قال الله تعالى: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾ [ص:31]، قيل: كانت تقوم على ثلاث قوائم.

عن ابن عباس قال: كان داود النبي ? يحبّ الخيل حبا شديدا حتى جمع له ألف فرس ولم (ع: يكن) في الأرض غيرها، وهي التي أورثها الله سليمان، وكان بها معجبا فأضمرها وضيّعها، وكان يكثر التسبيح، فعرض يوما بتسعمائة فرس فوجبت(2) الشمس، وشغل عن تسبيحه، كما قال الله: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [ص:33] فبقيت مائة فرس فقال: هذه أزكى من التي

(1) ث: للعزو.

(2) ووَجَبَتِ الشمسُ وَجْباً، ووُجُوباً: غابت. لسان العرب: مادة (وجب).

٣٥٬٥٧٢ / ٣٦٬٧٥٥