الجزء 88
الجزء ٨٨ · صفحة ٤١٦شغلتني، فنسل الخيل إلى هذه الغاية منها، وعن الكلبي: إنّه أخرج الله له مائة فرس من البحر لها أجنحة.
وفي موضع: قال الكلبي: بلغني أنّ أهل دمشق من العرب، وأنّ أهل الحصين أجمعوا جموعا للمسلمين فأقبلوا إليهم، فرماهم سليمان فأصاب منهم ألف فرس، فعرضت عليه فتعجب من حسنها حتى أشغلته عن العصر، وغربت الشمس، ثم ذكر فعرضت فردّها (خ: فغضب فردّوها)، فضرب سوقها وأعناقها بالسيف وبقي مائة رأس.
مسألة: 226 س وقد اتخذ رسول الله ? الخيل وربطها، وحرّض المسلمين عليها وأعلمهم ما لهم فيها من المثوبة والأجر، والتماس العزّ في العاجل، والثواب في الآجل، وفضلها في سهمها، وزادها مزيدة في قسمها؛ جعل لها سهمين وللراجل سهما(1).
مسألة: قيل: إنّ النبي ? رُئِيَ يقلّب (خ: يقبّل) ناصية فرس بيده، ويقول: «الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة، وفيها الأجر والغنيمة»(2). وقال له
(1) أخرجه أحمد بلفظ: «مَنْ ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ احْتِسَابًا، كَانَ شِبَعُهُ وَجُوعُهُ وَرِيُّهُ، وَظَمَؤُهُ، وَبَوْلُهُ، وَرَوْثُهُ، فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رقم: 27593. وأخرجه بلفظ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا» كل من: البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم: 2863؛ والدراقطني في سننه، كتاب السير، رقم: 4165.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبن أبي شيبة في مصنفه، كتاب السير، رقم: 33486؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الحدود، رقم: 7263؛ والطبراني في الكبير، رقم: 2409، 02/ 338.