قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٢

الباب الأول في الجهاد والحث عليه

عن عمر بن الخطاب ? قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "يا رسول الله أي الناس خير منزلة عند الله بعد أنبيائه وأصفيائه"، قال: «المجاهد في سبيل الله بنفسه وماله حتى تأتيه دعوة الله وهو على متن فرسه أخذ بعنانه». ثم خبط بيده الأرض ثم قال: «وامرؤ يناجيه يحسن عبادة ربه ويدع الناس من شره»(1). وقيل: أتاه - صلى الله عليه وسلم - أعرابي حين رمى جمرة العقبة وقد دنيت له راحلته ليركبها، فلما دنا ليركبها أتاه رجل أعرابي من أهل اليمن من جانبها الأقصى، فقال: يا رسول الله، صلى الله عليك وسلم أيّ الجهاد أفضل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كلمة عدل تقال عند إمام جائر يقتل عليها صاحبها»(2).

فصل: وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مثل المجاهد في سبيل الله من أمتي كمثل جبرائيل وميكائيل في الملائكة»(3). وقيل: من حرض رجلا على الجهاد في سبيل الله كان له مثل أجره، وأتاه الله مثل ثواب نبي بلغ رسالات ربه، ومن ثبط رجلا عن الجهاد فلو يفتدي /6 م/ يوم القيامة بملء الأرض ذهبا لم يقبل منه.

فصل: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل حسنات بني آدم تحصيها الملائكة الكرام الكاتبون إلا حسنات المجاهد فإن جميع الملائكة الذين هم خلقهم الله يعجزون

(1) أخرجه ابن المبارك في الجهاد، رقم: 165؛ وأبو داود الطيالسي، رقم: 36.

(2) أخرجه بلفظ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» كل من: النسائي، كتاب البيعة، رقم: 4209؛ وأحمد، رقم: 18830؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1596.

(3) أخرجه بمعناه كل من: الحارث في مسنده، كتاب الجهاد، رقم: 621؛ وابن حجر في المطالب العالية، كتاب الجهاد، رقم: 1943.

٣٥٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.