الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٣عن إحصاء حسناته ولو زيد أضعافهم، وتعدل حسنات أدناهم رجلا حسنات جميع العابدين من أول الدنيا إلى انقطاعها»(1). وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الجهاد في سبيل الله خاتمة كل عمل وكفارة كل ذنب»(2).
مسألة: ومن سيرة أبي عبد الله إلى إمام حضرموت: وقد بلغنا أنه حدث في بلادكم أقوام يتعبدون بلباس الصوف بالصيف، ويشكون في قتال أهل البغي بالسيف، وهل قمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحق حكم الله الكفر والحنق إلا بالسيف، فقاتل أهل الكفر حتى قالوا: "لا إله إلا الله، وأن [محمدا] رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، [و] أن الحكم الذي جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "، وأقرّوا: "أنّ كلما جاء به حق من عند الله"، فلما أحدث المحدثون الأحداث ورجعوا إلى الأنكاث، قام الخلفاء على دين الله وسنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - بحق حكم الله، فأخلصوا مع توحيد الله حكمه، وعلموا أن الحكم 6 س الذي جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله حق، وأن ما سواه باطل، كما علموا أن توحيده حق وأن إنكاره أو الإلحاد لوحدانيته باطل؛ فقالوا: "لا حكم إلا لله(3) " كما أنه "لا إله إلا الله"، كذلك "لا حَكَم إلا الله"، فأنكروا المنكر حين عمل به وقاتلوا عليه أهل الحيف بالسيف، فقاتلوا أهل الدار دار عثمان بن عفان حين حكم وحكم أنصاره بغير ما أنزل الله حتى لا تكون فتنة، ويكون الدّين لله، فأعز الله الدّين وأذل كلمة الجائرين ثم رضوا علي بن أبي طالب إماما وبايعوه على طاعة الله وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاتّخذ الذين أنكروا